النووي
532
روضة الطالبين
ولو نكح امرأة ابتداء ، وأعلمها أنه عنين ، فقال صاحب الشامل وغيره : هو على القولين . وذكر البغوي ، فيما إذا نكح امرأة ابتداء وهي تعلم أنه حكم بعنته في حق امرأة أخرى ، طريقين . أحدهما : على القولين . والثاني : القطع بالثبوت ، لأنه قد يعجز عن امرأة دون أخرى . ولو نكح امرأة أو أصابها ثم أبانها ثم نكحها وعن عنها ، فلها الخيار قطعا لأنها نكحته غير عالمة فرع إذا ادعت امرأة الصبي والمجنون العنة ، لم تسمع دعواها ولم تضرب بعنته مدة ، لأن المدة والفسخ يعتمدان إقرار الزوج أو يمينها بعد نكوله ، وقولهما ساقط . ونقل المزني أنه إن لم يجامعها الصبي ، أجل ، ولم يثبته عامة الأصحاب قولا وقالوا : غلط المزني . وإنما قال الشافعي في الأم والقديم : إن لم يجامعها الخصي ، أجل ، وهذا المذكور في الخصي تفريع على أنه لا خيار بالاخصاء أو رضيت به ووجدته مع الاخصاء عنينا ، وإلا ، فالخيار في الخصي لا تأجيل فيه كالجب . وحكى الحناطي وجها أن المراهق الذي يتأتى منه الجماع ، تسمع دعوى التعنين عليه وتضرب له المدة ، وبه قال المزني وهو ضعيف . فرع جن الزوج في أثناء السنة ، ومضت السنة وهو مجنون ، فطلبت الفرقة ، لم تجب إليها ، لأنه لا يصح إقراره . فرع مضت السنة فأمهلته شهرا أو سنة أخرى ، فوجهان . أحدهما وبه قال ابن القطان وغيره : لها ذلك ، ولها أن تعود إلى الفسخ متى شاءت ، كما إذا أمهل بعد حلول الأجل لا يلزم الامهال ، والصحيح بطلان حقها بهذا الامهال لأنه على الفور . فرع إذا فسخت بالعنة ، فلا مهر على المشهور ، لأنه فسخ قبل الدخول . وفي قول : يجب نصف المهر ، وفي قول كله ، حكاهما صاحب التقريب عن حكاية الإصطخري .